عثمان بن سعيد الدارمي
172
الرد على الجهمية
اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما ذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمي بمثل هذا ؟ » قالوا : اللّه ورسوله أعلم ، كنا نقول : ولد الليلة عظيم ، ومات عظيم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « فإنّها لا يرمى بها لموت أحد ولا حياة أحد ، ولكن ربّنا إذا قضى أمرا سبّح حملة العرش ، ثم يسبّح أهل السّماء الّذين يلونهم ، ثمّ يسبّح الّذين يلونهم ، حتى بلغ التسبيح أهل السّماء الدّنيا ، ثم قال [ الذين ] يلون حملة العرش : ما قال ربّكم ؟ فيخبرونهم بتسبيح أهل السّماوات ، حتى يبلغ الخبر أهل هذه السّماء الدّنيا ، فيتخطّف الجنّ السّمع ، فيذهبون به إلى أوليائهم ، فإذا جاءوا به على وجهه ، فهو حقّ ، ولكنّهم يرقّون فيه » يعني يقرفون « 1 » . 308 - حدثنا محمد بن بشّار العبديّ حدثنا ابن أبي عديّ عن شعبة عن سليمان الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال : إذا تكلّم اللّه بالوحي سمع أهل السماوات صلصلة كجرّ السلسلة على الصفوان - قال - فيفزعون ، يرون أنّه من أمر السّاعة حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [ سبأ : 23 ] « 2 » .
--> ( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه عبد بن حميد ( 682 ) وأحمد ( 1883 ) ومسلم ( 4 : 1750 - 1751 ) والنسائي في « التفسير » من « الكبرى » ( 292 ) والترمذي ( 3224 ) وقال : « حسن صحيح » وأبو نعيم ( 3 : 143 ) والبيهقي في « الأسماء » ( 1 : 512 - 513 ) وفي « الدلائل » ( 2 : 236 - 237 ) من طرق عن الزهري به . وزاد السيوطي في « الدر » ( 6 : 697 ) نسبته إلى عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم في « الدلائل » . وقوله « يقرفون » . أي يزيدون ، من « شرح مسلم » ( 14 : 227 ) . ( 2 ) إسناده صحيح ، ورجاله رجال الشيخين . وأخرجه ابن خزيمة ( 1 : 351 - 352 ) عن شيخ المصنف به . وأخرجه عبد اللّه بن أحمد ( 1 : 281 - 282 ) والنجاد ( 8 ) وابن خزيمة ( 1 : 350 ، 352 * ، 353 - 354 ، 354 ) وأبو الشيخ في « العظمة » ( 144 )